الرئيسية / هل سحب عبد المهدي الحشد من يد قاسم سليماني.. ما دور الصدر ومصير المهندس؟

هل سحب عبد المهدي الحشد من يد قاسم سليماني.. ما دور الصدر ومصير المهندس؟

دار الحديث بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية حول "إقصاء" أبو مهدي المهندس الرجل المقرب من إيران والفاعل الحقيقي في هيئة الحشد الشعبي والمحرك للفصائل الرئيسية المنضوية فيه، عقب مصادقة عادل عبد المهدي رئيس الحكومة على الهيكلية الجديدة للحشد، والتي خلت من منصب نائب رئيس الهيئة الذي يشغله المهندس، على الرغم من استبعاد ذلك من قبل مراقبين.
رأت أطراف في الهيكلية الجديدة "محاولة جادة" لسحب الحشد الشعبي من المظلة الإيرانية وربطه بشكل حقيقي بالدولة، عبر إلغاء المسميات السابقة للفصائل ومنح صلاحيات أكبر لرئيس الهيئة فالح الفياض، والذي أظهر مواقف مساندة لعبد المهدي خلال الأشهر الماضية حين ضربت أزمة القصف المجهول الحشد الشعبي والبلاد، في حين انفرد المهندس بموقف أحرج الحكومة حين هاجم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحملهما مسؤولية القصف.
لكن أطراف أخرى استبعدت إمكانية أو قدرة عادل عبد المهدي، أو نيته حتى استبعاد المهندس، مع تسريبات عن منصب "ميداني" جديد سيسند للمهندس يبعده عن الظهور الإعلامي، وهو ما أكده النائب السابق والقيادي في اتحاد القوى حيدر الملا.

قال الملا خلال حوار تلفزيوني، إن "أحمد الأسدي (أمين عام كتائب جند الإمام، وشغل سابقًا منصب المتحدث باسم الحشد الشعبي، وقيادي حالي في تحالف الفتح)، أخبره بأن أبو مهدي المهندس سيكون رئيسًا لأركان الحشد الشعبي"، مؤكدًا أن "عادل عبد المهدي ما كان ليجرؤ على مواجهة الفصائل الموالية لإيران لولا المواقف السياسية الداعمة له، وخاصة من أطراف شيعية مثل مقتدى الصدر وعمار الحكيم، والتصريحات القادمة من النجف بأن العراق لن يكون قاعدة وترسانة للسلاح الإيراني، إضافة إلى دعم شخصيات أخرى كاسامة النجيفي وصالح المطلك".

أضاف الملا، أن "تلك المواقف وفرت حائطًا صلبًا لعبد المهدي لقص أطراف الجهات الولائية التي كانت تحاول زح العراق في الصراع الأمريكي الإيراني"، مشيرًا إلى أن "الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، كان يستهدف سيادة الدولة العراقية ويكسر بتوجيهاته للفصائل المسلحة، قرارات القائد العام للقوات المسلحة سواء حيدر العبادي سابقًا، أو عادل عبد المهدي حاليًا".

كما أشار، إلى أن وجود "مرحلة أخرى اليوم، عنوانها واضح جدًا، إذ نجد موقف سياسي واضح من عبد المهدي يتضمن سحب البساط من تحت أرجل سليماني وأبو مهدي المهندس عبر إعادة هيكلة الحشد الشعبي، وسحب الغطاء عن الفصائل التي تستخدم عنوان الحشد في الصراع بين أمريكا وإيران".
بالمقابل رد الحشد الشعبي في بيان رسمي، على تصريحات نسبت إلى المهندس، تظهر تبرمه من الهيكلية الجديدة نشرتها صحيفة إلكترونية بريطانية. وقال الحشد في رده، إن "إحدى الوكالات العالمية، نشرت تقريرًا مفبركًا، جاءت فيه بتصريح غير صحيح لنائب رئيس الهيئة ابو مهدي المهندس، بشأن إقصائه من الهيكلية الجديدة للحشد"، نافيًا "وجد أي تصريح بهذا الخصوص في الوقت الحالي ولا سابقًا للمهندس".

كان القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي قد صادق، في 17 أيلول/سبتمبر، على هيكلية جديدة لهيئة الحشد الشعبي، ألغت منصب نائب رئيس الهيئة، مقابل صلاحيات أوسع على المدراء والمناصب لؤئيس الهيئة فالح الفياض، والذي يرأسها منذ 2014.

23-09-2019, 18:11
عودة