اخر الاخبار

  • آسف، لم نهزم داعش

    القسم: قضايا وأراء عدد الزيارات: 57286 نشر بتأريخ: 30-06-2017, 23:43

    علي وجيه
     
    رغم فرحي، وابتسامتي، بتطهير ما تبقى من الموصل من أقذر عصابة تاريخية في تاريخ البشرية، تلك التي تعاضدت على بنائها وخلقها عواملُ عديدة، داخلية وخارجية، إلاّ أنني أعرفُ أنّ كل ما حدث هو فوزٌ بمعركة، وليس بحربٍ على داعش، وكلّنا مساهمون بالصمت، الى حدٍ ما، عن داعش الفعليّة، تلك التي أنتجت داعش الصغيرة، التي حطّمت ثلاث محافظات عراقية، وأنهت حياة ومستقبل مئات الآلاف من العراقيين!

    لم نهزم داعش، ما دمنا نقدّس الألغام المقدسة، التي أنتجت داعش، في الفقه الإسلاميّ كله، بشتّى مذاهبه، وما زلنا نرى الآخر إرهابياً، ونخشع حين نسمع ذات الآية التي تنادي بقتل وسبي المسيحيين والإيزيديين والصابئة والبهائيّين، وغيرهم من مكوّنات بلدي، الأقدم من هذه الآية بنحو 6000 عام.

    ولم نهزم داعش، ما دمنا نقدّس كلّ مَن لا يؤمن أن هناك إمكانية لعيش الكرديّ مع الشيعيّ والسنّي، سويةً، كما عاشوا في قرونٍ خلَتْ، قبل أن يقرّر سياسيّوهم، أن يقامروا بدمائهم، ويصعدوا على كراسيهم بجماجم عبد الزهرة وآزاد وعمر!

    لم نهزم داعش، ما دامت هناك ذات الطبقة السياسية، بل الأشدّ بشاعة: أن يبقى المجتمع مؤمناً بهذه الطبقة، أو على الأقل: يشتم الطبقة إلاّ تاج رأسه!

    لم نهزم داعش ما دام هناك كثيرون يصلّون باتجاه إيران، وآخرين باتجاه الرياض، وأنقرة، ولندن وواشنطون، وكلّ عاصمة أخرى لا تخصّنا، ما داموا لا يتحركون بواتساب فيه "حاج آغا" أو "طال عمرك" أو أي شيء مواز له!

    لم نهزم داعش أبداً، ما دام هناك كثيرون يهينون دماء مقاتلينا، بشتم كل القضايا التي ذهبوا من أجلها، شتموا البشر وأسموهم "دواعش"، وشتموا الحجر، بحجّة أن البشر أغلى، وشتموا الوطن، لأن لديهم إشكالاً مع رئيس وزراء أو وزير أو أي "خادم" آخر من خدّام الشعب العراقي!

    لم نهزم داعش، ما دام هناك مَن ينام بالعراء، ولا أحد يمنحه الرغيف، ما دام الشيعيّ يتعامل بسطوة الحاكم، والسنّي بعنف المُعارض، والكرديّ باحتيال على المركز، والمركز مع خنق لرواتب الكرديّ، وهكذا!

    لم نهزم داعش، ما دمنا ننمّي داعش في كل المحافظات التي ليس فيها داعش، ما دمنا ندوس على الحرّيات الشخصية، ما دمنا نقف ضدّ كل موسيقى، وكلّ بادرة "تنفّس" لمجتمعاتنا التي سحقتها العقائد بـ"مدسها" وعمائمها وجببها.

    لم نهزم داعش، ما دمنا لم نحاكم مَن ادخل داعش، وروّجها، ونشر خطابها، ومَن فشل ببناء جيش نظاميّ لم يرتدِ الدشاديش، ويهرب امام الهورنات، مَن حلب ميزانية الدولة، وأنهى وجودها، وصار أيّ رجلٍ ملتحٍ يستطيع إخصاء سيطرة كاملة، أو ضابط أعلى رتبةً ودراسة منه ومن قبيلته بأكملها!

    لم نهزم داعش، ما دمنا لا نؤمن بالدولة العراقية، وبالقانون العراقي، وليس حكم العوائل ولا ولاية الفقيه ولا الاتجاهات التركية أو حتى السورية، لم نهزمها، إن لم يكن خطّنا الأحمر الأول هو العلم العراقي، وتاج رأسنا هو المواطن العراقي!

    لم نهزمها، ولم نحاربها أصلاً، إن لم نمدّ أيدينا لمصافحة جيراننا في البلاد، ونقول لهم: البلاد تسع الجميع، ما دمتم تحبّون البلاد، والقانون فوق الجميع، إن كنتم تحت القانون!

    لم نهزم داعش، نحنُ حلقنا لحيتها، لكن بتر الرأس يحتاج إلى جهود عملاقة، جهود ربما تجعلنا في لحظة واحدة ننتبه، أن رأس داعش الأصلي، هو رأسنا، ولم يكن التنظيم سوى الظاهر من انعكاسه في المرآة!

    حربُ الدعشنة، أهم من حرب داعش، وقتال أنفسنا الأمّارة بالقمع، هو الأولى بعد قتال قراد الأرض، وما حصل في الموصل، يصلح بداية جديدة لأيّ بلد، إلاّ العراق!

    صرح لنا

    الصدر يتنبأ بانه سيتم اغتياله االصدر يوصي المتظاهرين بالسلمية حتى في حالة قتله الكعود يطالب بعودة النازحين الى مناطقهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم في زيارة الاولى من نوعها منذ ثمانينات القرن الماضي.. وزير الخارجية السعودي يصل بغداد عاجل.. تفكيك سيارة مفخخة في مدينة الصدر العشائر النيابية: الحكومة الحالية كملت اخطاء النظام السابق بترسيمها "خور عبدالله" الجبوري يحذرمن دعوات التظاهر في صلاح الدين المدعومة من دواعش السياسة الحشد يصل مشارف الحدود السورية ويقطع آخر منفذ لداعش وزارة النفط تعلن عن تجهير اصحاب المولدات بحصة شهر رمضان من منتوج زيت ( الگاز) شركة توزيع المنتجات النفطيه تنفي الشائعات التي يروجها البعض بخصوص قيامها بتاجير محطات التعبئة الحكومية