اخر الاخبار

  • استغفال القضاء ألا يعد جريمة؟

    القسم: قضايا وأراء عدد الزيارات: 36253 نشر بتأريخ: 26-06-2017, 15:50

    نصيف الخصاف
     
    الأحد 25 حزيران 2017
     
    داهمت قوة من الشرطة يوم الجمعة الموافق ١٦ حزيران الجاري منزل المواطن (سالم) ودخلت الى منزله والمنازل المجاورة لمنزله للبحث عنه رغم ان الضابط المسؤول عنها لا يحمل تصريحا بالتحري، بل مجرد أمر قبض فتهمة (سالم) هي (٤٥٩ ق.ع) اي (صك بدون رصيد)!
     
    وقصة (سالم) ينبغي ان تجعل المهتمين بالقضاء والامن الاجتماعي ان يعيدوا النظر بكل مواد قانون العقوبات الذي يعود لحقبة البعث فقد شرع هذا القانون عام ١٩٦٩، فيما شهد العراق متغيرات سياسية واجتماعية توجب إعادة النظر بهذا القانون الذي يتيح إمكانية استغفال القضاء واستخدامه للنصب والاحتيال وابتزاز المواطنين. وسأروي حكاية (سالم) بشيء من التفصيل كي يطلع اصحاب القرار على ما تقوم به بعض العصابات من أفعال جرمية بإستخدام (القانون).
     
    توسط شخص ساسميه (سالم)- لعدم رغبته كشف اسمه- ،قبل عامين بخلاف بين طرفين أحدهما مقاول من المقاولين الذين لم تدفع لهم حكومة واسط مستحقاته المالية عن مشروع في المحافظة واسمه (حسن) والآخر صاحب معرض سيارات في الاعظمية واسمه ( حيدر علي عباس او غماس)  الذي اشتكى على حسن وأودعه في مركز شرطة العلوية قبل عامين وكان شرطه كي يتنازل عن حسن ان يودع (سالم) صكا باسمه عند شخص ثالث كضمان لعدم هروب حسن ولأن سالم حسن النية اكثر مما ينبغي فعل ذلك،ونتيجة عدم منح حكومة واسط مستحقات حسن بدأ حيدر بمطالبة الطرف الثالث بالصك العائد لسالم رغم وجود مكاتبة بين الطرفين تنص على ان الصك موضوع الدعوى يبقى (أمانة) عند الشخص الثالث وهو لغرض ضمان عدم هروب حسن وليس للسداد عنه وتتضمن المكاتبة التي تحتوي على بصمة ابهام حيدر وتوقيعه على تعهد حيدر بعدم اقامة دعوى بالصك ضد سالم وبحضور وتوقيع شهود.وكان المبلغ الذي يدين به حسن لحيدر١٨٠ الف دولار.
     
    اعطى الشخص المؤتمن الصك لحيدر وقام هذا بالشكوى على سالم على وفق المادة ٤٥٩ق.ع (صك بدون رصيد) ولإمان سالم بعدالة القضاء اقام دعوى على المؤتمن بخيانة الأمانة وعلى حيدر بالنصب والاحتيال لأنه لم يسبق ان تعامل مع حيدر بأي شكل من الأشكال، والشكوى موجودة في مركز شرطة المسبح. لكن تشاء الأقدار ان يلقى على سالم القبض حين كان يراجع لغرض إقامة الدعوى ضد هؤلاء ثم خرج بكفالة لأن حيدر لم يتنازل عن الدعوى مالم يدفع (سالم) الدين المترتب على حسن له. وأقام حيدر دعوى ضد حسن بنفس التهمة ( صك بدون رصيد)  والقت مفرزة من الأمن الوطني (لأن قريب حيدر يعمل فيها) القبض على حسن وهو مودع الآن في تسفيرات الرصافة. وصار حيدر يطالب سالم الذي لم يتعامل معه بالتسديد بالنيابة عن حسن، وعرفت لاحقا أسباب هذا الإصرار على توريط سالم بالموضوع وذلك لأن له بيت كبير نسبيا في منطقة الكرادة، فيما باع حسن المقاول كل عقاراته بسبب المشروع في واسط الذي لم تلتزم حكومتها لغاية تاريخ نشر هذا المقال بدفع مستحقات حسن أي منذ عامين رغم ان نسبة انجاز مشروعه تتجاوز ٦٠ ٪‏.
     
    لم يكتف حيدر باقامة الدعوى ضد سالم بل قام هو ومجموعة مسلحة باطلاق النار على بيت سالم وروعوا المنطقة بالكامل ولأن سالم يؤمن بالقانون وعدالة القضاء لجأ الى القضاء وأقام دعوى ضد حيدر وعصابته،لكن القاضي لم يصدر قرارا بإلقاء القبض على الجناة رغم توثيق الحادثة بقرص سي دي ارفقه سالم بالدعوى، الغريب ان الدعوى التي أقامها ضد حيدر والشخص المؤتمن والموجودة في مركز شرطة المسبح لم يصدر القاضي بها قرارا ايضا. وأكثر من ذلك ان حيدر أقام دعوى بنفس الصك ضد سالم في ديالى وهذه مخالفة قانونية، وأقام عليه كذلك دعوى على وفق المادة ٤ ارهاب بمساعدة بعض الضباط الفاسدين ما جعل ( سالم) يخشى الحضور إلى المحكمة للدفاع عن نفسه عن تهمة الصك خوفا من تدبير كمين له وإلقاء القبض عليه بدعوى إرهاب رغم انه رجل مسالم لم يسبق له ان خالف القانون او ارتكب فعلا شائنا. جعلني ذلك اتابع هذا الموضوع بحذر شديد ومما وجدته ان حيدر له علاقات مع ضباط شرطة وأمن وطني وقضاة، وهو مفوض امن سابق كان مطلوبا للقضاء وسافر الى الأردن وعاد منها بمبلغ كبير من المال، أحد الأشخاص في منطقة اهله في الخالص يقول انه تزوج امراة اردنية وسرق مالها وعاد به الى العراق، فيما رجح اخر ان يكون مرتبط بجهة سياسية او مخابراتية اجنبية. لم اتيقن اي الروايتين هي الصحيحة. لكن ما جعلني ارجح الثانية هي علاقته مع احد حمايات عزت الدوري السابقين الذي يمتلك بستانا كبيرا في ديالى واسمه (ابو عزام).
     
    واكتشفت ان سياسة التوريط هذه قد اتبعت مع اشخاص اخرين، منهم شخص اسمه (بسام الجبوري) كان موقوفا في مركز شرطة المسبح وثلاثة اخرين لم اعرف اسماءهم ،والطريقة ان حيدر يشتكي على شخص وعندما يتوسط شخص آخر يطلب منه حيدر صكا ويقسم له انه لن يقيم به دعوى ضده، لكن بمجرد حصوله على الصك يقوم باقامة دعوى ضد الوسيط ويضطر اهل الوسيط للدفع للحصول على تنازل حيدر. وفي حالة عدم توقيف الوسيط يقوم حيدر وعصابته بالاتفاق مع ضابط فاسد ليقوم بمداهمة بيت الوسيط عدة مرات كما فعل مؤخرا مع سالم كي يدفع أهله الى المساومة معه.
     
    إستغفال القضاء واستخدامه لأغراض دنيئة كالتي يقوم بها حيدر ظاهرة خطيرة جدا، وكان ينبغي اشتراط القضاء وجود أي مستمسك آخر يدعم وجود تعاملات مالية بين اطراف القضية للوقوف على توفر "سوء النية" للمتهم وليس الاكتفاء بالصك دليلا على وجود "سوء النية" فسوء النية في مثال حيدر هي متوفرة عند حيدر وليس عند الأشخاص الذين منحوه ثقة قبل منحهم اياه صكوكا يستخدمها لابتزازهم لاحقا كيفما ووقتما يحلو له، مستخدما قضاء الدولة، وشرطة الدولة ومراكز شرطة الدولة لإتمام عملية الابتزاز.
     

    صرح لنا

    الصدر يتنبأ بانه سيتم اغتياله االصدر يوصي المتظاهرين بالسلمية حتى في حالة قتله الكعود يطالب بعودة النازحين الى مناطقهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم في زيارة الاولى من نوعها منذ ثمانينات القرن الماضي.. وزير الخارجية السعودي يصل بغداد عاجل.. تفكيك سيارة مفخخة في مدينة الصدر العشائر النيابية: الحكومة الحالية كملت اخطاء النظام السابق بترسيمها "خور عبدالله" الجبوري يحذرمن دعوات التظاهر في صلاح الدين المدعومة من دواعش السياسة الحشد يصل مشارف الحدود السورية ويقطع آخر منفذ لداعش وزارة النفط تعلن عن تجهير اصحاب المولدات بحصة شهر رمضان من منتوج زيت ( الگاز) شركة توزيع المنتجات النفطيه تنفي الشائعات التي يروجها البعض بخصوص قيامها بتاجير محطات التعبئة الحكومية