اخر الاخبار

  • صدام حسين 2018

    القسم: قضايا وأراء عدد الزيارات: 17510 نشر بتأريخ: 8-06-2017, 16:21

    علي وجيه
     
    لنفترض، والافتراضُ ليس بالضرورة واقعاً، أنّ صدّام حسين، الديكتاتور العراقي، ما زال حيّاً، وبطريقةٍ ما، يتصالح مع النظام الحالي، مثلما تصالح مثلاؤه وصاروا سياسيين اعتياديين، ماذا سيحدث؟
    لنفترض أنَّ النائب عزّة الشابندر قاد وساطةً ما معه، مثلما قادها مع مشعان الجبوري، أو مثلما التقى عبد الحليم الزهيري بقيادات البعث السوري. لنفترض أن الشابندر التقاه، ولنفترض أيضاً أنه سيبيّن في لقاءٍ تلفزيونيّ، أنّ "صدام حسين لديه بعض الأخطاء، وهو مستعدٌ لتصحيحها، ويجب أن نقود عملية مصالحة وطنيّة حقيقيّة، فهو بالنهاية عراقي"، مثلاً..
    مجلس النوّاب يرفعُ، في وقتٍ لاحق، البند المتعلّق بحظر حزب البعث، ومنعه من مزاولة النشاط السياسي، وربما يحبّ صدّام التجديد، فيطلق على حزبه "حزب البعث المدني"، باعتبار أن مفردة "المدني" هي بوّابة لكل سياسيّ سخَّم وجهه، ليعود أبيض ناصعاً.
    وبتسارع أحداث: حسين نعمة لا يكره صورته مع رغد، إعادة نغمة "بين الشعب وبينك" إلى ساعة بغداد، فيديو في فيسبوك لشخص يستخرج صورة لصدام بها تمزّق قليل كان قد أخفاها في أغراضه، وربما سيظهر صدام نفسه في برنامج او برنامجين تلفزيونيين، ومثلما تحوّل سليم الجبوري من "إرهابي" إلى "سياسيّ" اعتياديّ، بحسب التهم التي تمّت تبرئته منها، ومثلما تحوّل بشار الأسد من قاتلٍ للشعب إلى محور "المقاومة والممانعة"، يبدأ صدّام بالحضور في الأحاديث اليوميّة.
    الفيسبوك العراقي سينشغل به أسبوعاً، بدلاً عن التريند المعروف: 48 ساعة.
    ولنفترض أيضاً، أنَّ صدّام حسين، وبطريقةٍ ما، عاد ليرشّح في الانتخابات التشريعية، ما رأيكم؟ هل سينافس أحداً؟ أم أنه سيخسر؟
    أتصوّر، وأيضاً إجابتي افتراضية، أنّ صدّام حسين سيكتسحُ الانتخابات، وسيكون الفارق بينه وبين الكتلة الثانية، كبيراً، مع أنني أفترضُ أنّ مرشحيْه سيكونون مقبولين، حتى وإن كانوا من "كلاسيكو البعث" من أمثال عزة ابراهيم الدوري ومحمّد حمزة الزبيدي ووطبان وبرزان، وحتى مزبان خضر هادي، نعم، هم ذاتهم الذين ضغطوا علينا بأحذيتهم حتى انكبسنا مع الأرض.
    سمعنا، عشرات، وربما مئات المرّات جملاً من قبيل "زمن صدام أفضل"، "اوف لو صدّام"، "صدام احسن من هؤلاء، على الأقل..."، وهذه الجمل الغارقة بعاطفتها، وانفعالها الآنيّ، رغم عدم دقّتها منطقياً، لكنها تؤشر إلى اتجاه جديد يجعل أحدنا يقول "كأنك يابو زيد ما غزيت".
    هناك جيلان، في العراق الآن، مسموحٌ لهم الاقتراع، لا يعرفون شيئاً عن زمن صدّام، ومن ضمنهم جيلي، فحين سقط النظام الديكتاتوريّ كنا في المرحلة المتوسطة، فقط أصحاب الذاكرة القويّة أو الوعي الناضج إلى حدٍ ما، استشعروا شيئاً من أيّام الحصار.
    الجيلان، خصوصاً الجيل الحاليّ، غير معنييْن بمعرفة زمن صدّام، عيونه مسلّطة على حاجته فقط، كان يسمع أنّ الأسر تستطيع العودة إلى منازلها بعد الرابعة فجراً بشكلٍ طبيعيّ، هو غير معنيّ بقمع الانتفاضة، ولا جريمة حلبچة، هو شابٌ يريد الاستمتاع بوقته، ويريد أن يشعر بوجوده بعاصمة طبيعيّة، هو غير معنيّ بالقمع الذي تحتها.
    يخلط كثيرٌ من العراقيين، بين كون الديكتاتوريّة هي أصلاً نظامٌ صارم، فالبناء والإعمار الذي يكون بأزمانٍ ديكتاتورية، هو ليس ازدهاراً تماماً، لكنه بالتأكيد – من وجهة نظر العاطفيين – أفضل من نظامٍ لا يبني شيئاً.
    قدَّمت الأحزاب الإسلامية العراقية، بشقّيها السنّي والشيعي، أعظم خدمة لنظام صدام الديكتاتوري، جعلوا كثيراً من ضحاياه يترحّمون عليه، بطريقةٍ مازوشيّة، وهذه الثغرة استثمرها كثيرون، بدغدغة مشاعر العراقيين بإعادة إنتاج "الزمن الجميل" على حدّ تعبيرهم!
    لم يشهد العراق أيّ شيءٍ إيجابيّ بعد مرحلة صدّام، التي أراها شخصياً أسوأ الأزمان التي من الممكن أن يعاصرها المرء، لكنني ما وصلتُ إلى وجهة النظر هذه إلاّ بعد مشاهدة عشرات الساعات الوثائقية عن قمع صدّام، ورؤية بعضه عياناً بأقاربي وأهالي أصدقائي، وكتبٍ كثيرة، لكنّ "توتة الأدمونة" التي تترحّم على "بابا صدّام"، و"أمير بكلمتي"، لا يرغبون بالقراءة أو الاطلاع، لديه فكرة ذات سطح واحد: هذا النظام الحالي سيء، ومنطقياً أن النظام السابق أفضل!
    سياسيونا "الشرفاء الأجلاّء"، جاءوا بوجه صدّام، المسخّم، وغسلوه بأعظم سوائل التطهير، وجعلوه لامعاً أمام جمهورٍ عاطفيّ، مثلما أرادوا خلع صدّام بالاستعانة بشياطين الدنيا، ليس لديهم إشكال بأن يخلعوا هؤلاء بالاستعانة بصدّام مجدداً، لو كان حياً!

    صرح لنا

    الصدر يتنبأ بانه سيتم اغتياله االصدر يوصي المتظاهرين بالسلمية حتى في حالة قتله الكعود يطالب بعودة النازحين الى مناطقهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم في زيارة الاولى من نوعها منذ ثمانينات القرن الماضي.. وزير الخارجية السعودي يصل بغداد عاجل.. تفكيك سيارة مفخخة في مدينة الصدر العشائر النيابية: الحكومة الحالية كملت اخطاء النظام السابق بترسيمها "خور عبدالله" الجبوري يحذرمن دعوات التظاهر في صلاح الدين المدعومة من دواعش السياسة الحشد يصل مشارف الحدود السورية ويقطع آخر منفذ لداعش وزارة النفط تعلن عن تجهير اصحاب المولدات بحصة شهر رمضان من منتوج زيت ( الگاز) شركة توزيع المنتجات النفطيه تنفي الشائعات التي يروجها البعض بخصوص قيامها بتاجير محطات التعبئة الحكومية