اخر الاخبار

  • المطر، من نعمة ، إلى نقمة أعادتنا الى عصور الظلام !

    القسم: قضايا وأراء عدد الزيارات: 14737 نشر بتأريخ: 26-12-2016, 19:21


     

    ماجد الخفاجي

     

    المطر ، تلك الظاهرة التي طال انتظارها ، وقد سامنا الصيف الماضي الجفاف والغبار وسوء عذاب جهنم ، المطر الذي تستبشر به كل أمم الأرض ، كرمز للخير والنماء ، تتمرغ تحته استبشارا كل حيوانات الأرض ، بوحشها وعاشبها ، وتنتعش الأنهار وتدب فيها الحياة بدماء جديدة ، إلا في العراق الذي يعاني الجفاف أصلا والسنين العجاف الطويلة ، فمن أول الغيث ، نضع أيدينا على قلوبنا ، فكل النعم في بلادنا ومنها المطر ، قد تحولت إلى لعنات ونِقَم ! .

     

    وأخيرا أمطرت في بغداد مطرا جميلا معتدلا ، ورغم ذلك فاضت المياه ، وعجزت كالعادة كل مجاري تصريف مياه الأمطار عن العمل ، لكنا قلنا لا بأس ، فهذا خطأ البشر الذي جحد نعمة الخالق ، لكنّا فوجئنا بأصوات انفجارات متسلسلة ، مصدرها المحولات الكهربائية المتهالكة ، منذرة بغسل اليدين (بسبع صابونات) من خدمة الكهرباء (التعبانة جدا) أصلا ، هكذا انقطع التيار الكهربائي منذ أكثر من 24 ساعة ، لكن الأمر لم يصل لهذا الحد ، فكل أصدقائي المقيمين في معظم أنحاء بغداد ، قد عانوا من هذه الظاهرة!.

     

    هكذا أضطررنا الى (تملق أصحاب المولدات) مرة أخرى ، مستفهمين عن عدم تشغيلهم أياها أثناء المطر ، فكان الجواب من (واحد مترهّي) ومتعالي ، من أن توصيل الكهرباء للأسلاك المبتلة والعارية من العوازل والتي تفتقر لأبسط معايير البشر ، سيسبب حريقا في هذه الأسلاك ، وهذا ما حصل فعلا ! ، ولم تسعفني حتى الخلايا الشمسية التي نصبتها في منزلي بسبب الغيوم الكثيفة ، فأضطررت للتوجه الى مولدتي الخاصة ، هكذا طفت الشوارع المغمورة بالمياه بقدمين مبتلّتين حاملا (جليكانا) فارغا للحصول على السائل السحري (البنزين) ، وبعد سكبي إياه في خزان المولدة ، تمردت هي الأخرى بعد أن خُلِعَت أكتافي من (الهندر) ، لأنها إبتلّت من (الكيس) وحتى (قبغ الولفات) ! ، وشربت (الكابريتة) من مياه المطر ما شربت ، لكن المطر لم يمهلني لأعادة الحياة اليها ، هكذا خذلتني كل مصادر الكهرباء !.

     

    وزارة النفط ، أنعمت علينا بحصة من النفط الأبيض ، بواقع 50 لتر في الشهر ، لكنها لا تكفي العائلة العراقية ، ففي المعدل يجب أن تعمل مدفئتان على الأقل ، كل واحدة منها تستهلك ما لا يقل عن 5 لترات في اليوم ، أي 10 لترات في اليوم لمدفئتين ، أي أن الحصة لا تكفي لأكثر من 5 أيام ، وكل أمم الأرض تنعم بنفطنا ، إلا نحن المالكون الشرعيون ! ، يضطر المواطن بعدها لتدفئة منزله بواسطة الطاقة الكهربائية ، وهذا ما يسبب ضغطا على الشبكة الكهربائية .

     

    هكذا أضطررت لأستنزاف آخر قطرة من (شحنة) البطاريات لتشغيل حاسبي المحمول وشبكة (الأنترنيت) لبث هذه المقالة ، من وسط الظلام ، مقتربا من (الصوبة) وهي تستنزف قطرات النفط الأخيرة ، وكأننا عدنا لعصور الظلام !

    صرح لنا

    الصدر يتنبأ بانه سيتم اغتياله االصدر يوصي المتظاهرين بالسلمية حتى في حالة قتله الكعود يطالب بعودة النازحين الى مناطقهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم في زيارة الاولى من نوعها منذ ثمانينات القرن الماضي.. وزير الخارجية السعودي يصل بغداد عاجل.. تفكيك سيارة مفخخة في مدينة الصدر العشائر النيابية: الحكومة الحالية كملت اخطاء النظام السابق بترسيمها "خور عبدالله" الجبوري يحذرمن دعوات التظاهر في صلاح الدين المدعومة من دواعش السياسة الحشد يصل مشارف الحدود السورية ويقطع آخر منفذ لداعش وزارة النفط تعلن عن تجهير اصحاب المولدات بحصة شهر رمضان من منتوج زيت ( الگاز) شركة توزيع المنتجات النفطيه تنفي الشائعات التي يروجها البعض بخصوص قيامها بتاجير محطات التعبئة الحكومية